ابن هشام الأنصاري
295
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ فصل : متى تثبت ألف التأنيث في التصغير ؟ ومتى تحذف ؟ ومتى يجوز الأمران ؟ ] فصل : وتثبت ألف التأنيث المقصورة ، إن كانت رابعة ، كحبلى ، وتحذف إن كانت سادسة ، كلغّيزى ، أو سابعة ، كبردرايا . وكذا الخامسة إن لم يتقدّمها مدّة ، كقرقرى ، فإن تقدّمتها مدّة ، حذفت أيّهما شئت ، كحبارى وقريثا ، تقول : حبيرى أو حبيّر ، وقريثا أو قريّث . * * * [ فصل : متى ترد ثاني المصغر إلى أصله ؟ ومتى لا ترده ؟ ] فصل : وإن كان ثاني المصغّر لينا منقلبا عن لين ، رددته إلى أصله ؛ فتردّ ثاني نحو : ( قيمة ، وديمة ، وميزان ، وباب ) إلى الواو ، ويردّ ثاني نحو : ( موقن ، وموسر ، وناب ) إلى الياء ؛ بخلاف ثاني نحو : ( متّعد ) فإنّه غير لين ؛ فيقال : متيعد ، لا مويعد ، خلافا للزّجّاج والفارسيّ ، وبخلاف ثاني ، نحو : ( آدم ) فإنّه عن غير لين ، فتقلب واوا ، كالألف الزّائدة من نحو : ضارب والمجهولة الأصل ، كصاب ( 1 ) ، وقالوا في عيد : عييد ، شذوذا ، كراهية ، لالتباسه بتصغير عود ، وهذا الحكم ثابت في التّكسير الذي يتغيّر فيه الأوّل ، كموازين ، وأبواب ، وأنياب ، وأعواد ؛ بخلاف نحو : قيم وديم ( 2 ) . * * * [ فصل : إذا صغرت ما حذف أحد أصوله حتى صار على حرفين رددت ما حذف منه ] فصل : وإذا صغّر ما حذف أحد أصوله ، وجب ردّ محذوفه إن كان قد بقي بعد الحذف على حرفين ، نحو : كل وخذ ومذ ، أعلاما ؛ وسه ويد وحر ؛ تقول : أكيل وأخيذ ، بردّ الفاء ، ومنيذ وستيهة ، بردّ العين ، ويديّة وحريج ، بردّ اللّام . وإذا سمّي بما وضع ثنائيّا فإن كان ثانيه صحيحا نحو : هل وبل ، لم يزد عليه شيء حتى يصغّر ؛ فيجب أن يضعف ، أو يزاد عليه ياء ؛ فيقال : هليل أو هليّ ، وإن كان معتلا وجب التّضعيف قبل التّصغير ، فيقال في لو وكي وما أعلاما : لوّ وكيّ - بالتّشديد - وماء - بالمدّ وذلك لأنّك زدت على الألف ألفا ؛ فالتقى ألفان ، فأبدلت الثانية همزة ، فإذا صغّرت أعطيت حكم دوّ وحيّ وماء ؛ فتقول : لويّ ، كما تقول :
--> ( 1 ) الصاب : عصارة شجر مر كريه المذاق . ( 2 ) لأن الكسرة التي كانت في أول المفرد - وهو قيمة وديمة - لا تزال في الجمع كما كانت ، وهي التي اقتضت قلب الواو ياء .